تقرير بحث البروجردي للسيد الخميني
17
لمحات الأصول
وأمّا تمثيله بالكلمة والكلام من حيث الإعراب والبناء ، فغير خال من التسامح كما لا يخفى ، ولعلّه لتفهيم المتعلّمين . وأمّا ما أفاده المحقّق الخراسانيّ ( رحمه الله ) : من أنّ موضوع العلم هو نفس موضوعات المسائل ، وما يتّحد معها خارجاً ، كالطبيعيّ وأفراده ( 1 ) . ففيه : أنّ الطبيعيّ تمام حقيقة كلّ فرد من أفراده ، كالإنسان بالنسبة إلى أفراده ، وليست الأفراد خارجة عنه كي تكون من عوارضه ، وتكون من خارجات المحمول ، وقد عرفت : أنّ الجهات المائزة بين المسائل ، جهات منتزعة من الجهة المشتركة ، وتكون بالنسبة إلى الجامع من قبيل خارج المحمول ، وأنّها عوارض ذاتيّة بحسب اصطلاح المنطقي . هذا كلّه فيما هو الموضوع للعلوم ، وما هو المميّز فيها على النحو الكلي . موضوع علم الاُصول وأمّا موضوع علم الاُصول ، فقد قال مؤسّسه الأوّل في رسالة له تسمّى ب " الرسالة الشافعيّة " : إنّ موضوع العلم هو عنوان " الحجّة في الفقه " لأنّه يبحث فيه عن أنّ القياس حجّة أم لا ، أو أنّ قول الصحابيّ حجّة في الفقه أم لا ( 2 ) ، أو أنّ الاستصحاب حجّة في الفقه أم لا ، أو أنّ الاستحسان حجّة ، أو خبر
--> 1 - كفاية الاُصول : 21 . 2 - لم نعثر في رسالة الشافعي على تصريحه بهذا . نعم بحث الشافعي عن حجّية الحجج الشرعية من الكتاب والسنّة وغيرهما ، ومنه يعلم أنّ موضوع علم الاُصول هو الحجّة في الفقه ، اُنظر نهاية الاُصول : 16 .